تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
- عباد اللّه - في عباده وبلاده ، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم ، فأطيعوا اللّه ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشرّ فدعوه . ثم تلا قوله سبحانه :
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ
» « 1 » .

وخطبة أخرى ( 3 ) :

نقلها الرضيّ في « نهج البلاغة » ولم نعثر لها على مصدر سابق ، ولم ينصّ ايراده عليه السّلام لها في أوائل خلافته ، إلّا أن المعتزلي الشافعي قال في شرحه لها : خطب بها بعد قتل عثمان حين أفضت الخلافة إليه « 2 » ومنها : قد طلع طالع ولمع لامع ، ولاح لائح واعتدل مائل ، واستبدل اللّه بقوم قوما وبيوم يوما ، وقد انتظرنا الغير انتظار المجدب المطر ! وإنّما الأئمة قوّام اللّه على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه ! إنّ اللّه تعالى خصّكم بالإسلام واستخلصكم له ، فهو اسم سلامة وجماع كرامة ، اصطفى اللّه منهجه وبيّن حججه ، من ظاهر علم وباطن حكم ، لا تفنى غرائبه ، ولا تنقضي عجائبه . فيه مرابيع النعم ومصابيح الظلم ، لا تفتح الخيرات إلّا بمفاتيحه ، ولا تكشف الظلمات إلّا بمصابيحه ، قد أحمى حماه ، وأرعى مرعاه ، فيه شفاء المشتفي ، وكفاية المكتفي « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 436 ، والآية من الأنفال : 26 ، وفي الخطبة حديثان نبويان . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 9 : 153 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 152 ، ولم نعثر لها على مصدر سابق .