تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

وخطبة أخرى ( 4 ) :

رواها القمي بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بعد ما بويع له بخمسة أيام خطب فقال ( فيما قال ) : واعلموا أن على كلّ شارع بدعة وزره ووزر كلّ مقتد به إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء وسينتقم اللّه من الظلمة مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب . . . فيا مطايا الخطايا . . . اسمعوا واعقلوا وتوبوا ، وابكوا على أنفسكم
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 » فأقسم ثم أقسم ليتحملنّها بنو أميّة من بعدي ، وليعرفنّها في دار غيرهم عمّا قليل ، فلا يبعد اللّه إلّا من ظلم ، وعلى البادي ما سهّل لهم من سبيل الخطايا مثل أوزارهم وأوزار كل من عمل بوزرهم إلى يوم القيامة
وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
« 2 » ولعله قالها حين بلغه هرب بني أمية إلى مكة .

والولاة الجدد :

كان من أهمّ نقم الناقمين الثوّار على عثمان ولاته ، وكان على ثوار البصرة حكيم بن جبلة العبدي ، ولكنه كان متعبّدا لعلي عليه السّلام فلم يتوقّع منه إلّا عزل وإلي عثمان على البصرة ابن خالته عبد اللّه بن عامر بن كريز ، ولم يكن يتوقّع منه استبداله به ، فاستبدله بعثمان بن حنيف الأنصاري . وكان على ثوار الكوفة الأشتر النخعي ، وكان خاضعا لعلي عليه السّلام ، ولكنّه حيث كان هو وأهل الكوفة قد رضوا من قبل بأبي موسى الأشعري ، فكلّم الأشتر عليا عليه السّلام لإقراره فأقرّه .
هامش
( 1 ) الشعراء : 227 . ( 2 ) النحل : 25 ، والخبر في تفسير القمي 1 : 384 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 445 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي