ثلاثة واثنان : خمسة ليس لهم سادس : ملك يطير بجناحيه ، ونبيّ أخذ اللّه بضبعيه ، وساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصّر في النار ! اليمين والشمال مضلّة ، والطريق الوسطى هي الجادّة ، عليها باقي الكتاب وآثار النبوة . هلك من ادّعى وخاب من افترى .
إن اللّه أدّب هذه الأمة بالسيف والسوط ، وليس لأحد عند الإمام فيهما هوادة ! فاستتروا في بيوتكم ، وأصلحوا ذات بينكم ، والتوبة من ورائكم ، ومن أبدى صفحته للحقّ هلك « 1 » .
ألا وإنا أهل بيت من علم اللّه علمنا ، وبحكم اللّه حكمنا ، وبقول صادق أخذنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن لم تفعلوا يهلككم اللّه بأيدينا ! معنا راية الحق ، من تبعها لحق ومن تأخّر عنها غرق ! ألا وبنا تدرك ترة كل مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذل من أعناقكم ، وبنا فتح لا بكم ، وبنا يختم لا بكم « 2 » .
ألا وكلّ قطيعة أقطعها عثمان أو مال أعطاه من مال اللّه فهو مردود على المسلمين في بيت مالهم ، فإن الحق القديم لا يبطله شيء ، والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو وجدته قد تزوّج به النساء واشتري به الإماء وتفرّق في البلدان لرددته على حاله ، فإنّ في الحقّ والعدل لكم سعة ، ومن ضاق به الحقّ فالجور به أضيق !
أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللّه لي ولكم « 3 » .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 55 - 56 ، وصدرها في الجمل : 125 ، وبهامشه مصادرها الكثيرة ، ومنها نهج البلاغة الخطبة 178 ، ومصادرها في المعجم المفهرس : 1390 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 240 عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى البصري ، وبهامشه مصادرها العديدة .
( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري ( المتوفى 363 ه ) 1 : 373 ، الحديث 316 ، وقال : كانت بعد يومين من بيعته عليه السّلام . وفي نهج البلاغة الخطبة 15 .