وقال المسعودي : قعد عن بيعته جماعة عثمانية خرجوا عن أمره ، منهم :
أهبان ( وهب ) بن صيفي ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد اللّه بن سلّام ، وعبد اللّه بن عمر ، وقدامة بن مظعون ( المطعون بشرب الخمر ) والمغيرة بن شعبة . ومن الأنصار :
أبو سعيد الخدري ، ورافع بن خديج ، وزيد بن ثابت ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة ، والنعمان بن بشير ، ومحمد بن مسلمة ومسلمة بن خالد ، وحسّان بن ثابت وكعب بن مالك الشاعران .
ثم نقل عن أبي مخنف : أن هذين وآخرين من العثمانية أتوا عليا عليه السّلام ، وتكلم كعب كلاما كثيرا قال فيه : يا أمير المؤمنين ، من أعتب فليس مسيئا ، وخير كفر محاه عذر . . . ثم بايع وبايع من ذكرنا جميعا « 1 » وعليه فهم متخلّفون عن القتال لا البيعة .
وروى المفيد في « الارشاد » عن الشعبي قال : تخلّف عن بيعة علي عليه السّلام أسامة بن زيد ، وحسّان بن ثابت وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد اللّه بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، فقال عليه السّلام : قد بلغني عن سعد وابن مسلمة واسامة وعبد اللّه وحسّان بن ثابت أمور كرهتها لهم ، والحقّ بيني وبينهم « 2 » .
هذا ، ولكنّه عدل عنه في « الجمل » واعتمد على خبر أبي مخنف في كتابه في حرب البصرة ، وعن غيره : أنه إنما بلغه تخلّفهم عنه إلى البصرة فقال لهم : فما الذي يقعدكم عن صحبتي ؟ ألستم على بيعتي ؟ قالوا : بلى ، فقال : انصرفوا فسيغني اللّه عنكم « 3 » . دون من سواهم وهذا هو القول الفصل .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 353 ، 354 وقبله في المعيار والموازنة للإسكافي : 106 .
( 2 ) الارشاد 1 : 243 وقبله في المعيار والموازنة للإسكافي : 106 .
( 3 ) الجمل : 95 ، 96 .