تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
حتى تأتينا منك توبة مصرّحة ، أو ضلالة مبلجة ، فهذه مقالتنا لك وقضيّتنا إليك ، واللّه عذيرنا منك ، والسلام » فكان ردّه عليه أن أمر به فأخرج من داره . وكتب أهل المدينة إليه يقسمون له باللّه أنهم لا يمسكون عنه حتى يعطيهم ما يلزمه من حقّ اللّه أو يقتلوه « 1 » . وروى ابن إسحاق أيضا عن الزهري قال : قدم أهل مصر في ستمائة راكب عليهم البلوى ، فنزلوا ذا خشب « 2 » وفيهم أبو عمرو بن بديل الخزاعي ، وأبو عروة الليثي ، وكنانة بن بشر الكندي ( التجيبي ) . واجتمع إليهم مالك الأشتر النخعي ، وكميل بن زياد النخعي ، وحجر بن عديّ الكندي وصعصعة بن صوحان العبدي مع جماعة من قرّاء أهل الكوفة الذين سيّرهم عثمان إلى الشام حين شكوا أحداثه التي أنكرها عليه المهاجرون والأنصار . وحكيم بن جبلة العبدي مع طائفة من أهل البصرة . فمرّ بهم زياد بن النضر وعمر بن عبيد اللّه فقالا لهم : إن شئنا بلّغنا عنكم أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإن أمرنكم أن تقدموا فاقدموا ! فقالوا لهما : افعلا ، واقصدا عليا آخر الناس ! فبدأ بعائشة ، ثم الصحابة ، فأمروهم أن يقدموا ، ثم صارا إلى عليّ عليه السّلام فأخبراه واستأذناه لهم ، فقال : أتيتما قبلي أحدا ؟ قالا : نعم ، أتينا عائشة وأزواج النبي وأصحابه من المهاجرين والأنصار فأمروهم أن يقدموا . فقال عليه السّلام : لكنّي لا آمرهم بذلك ، بل يستعتبونه ممّن قرب ، فإن أعتبهم فهو خير لهم ، وإن أبى فهم أعلم .
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 369 . ( 2 ) على مرحلة من المدينة على طريق الشام ، أو السويداء ثم الأسواق ، كما في الطبري 4 : 373 عن الواقدي . وروى عن سيف : أن مقدمهم الأول كان في أواخر شوال 4 : 348 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 407 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي