تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قال موسى بن طلحة : وكانوا يزعمون أنه أعطى عبد اللّه بن خالد بن أسيد خمسين ألفا ومروان خمسة عشر ألفا ، فقالوا له : إنك أعطيت عبد اللّه بن خالد ومروان فردّ منهما ذلك . فقال : فردّوا منهما ذلك . فرضوا وخرجوا راضين « 1 » .

مبادي ثورة مصر :

مرّ الخبر عن عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وتوليتها أخاه ابن أبي سرح سنة ( 27 ه ) فروى الطبري عن الواقدي عن الزهري : أن كان ممن خرج مع ابن سرح إلى مصر محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس « 2 » وكانا ناقمين على عثمان يقولان : قد أخرج رسول اللّه قوما وهو أدخلهم ، واستعمل عبد اللّه بن سعد وكان قد نزل القرآن بكفره وأباح رسول اللّه دمه . وكانا في مصر حين عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة واستعمل ابن خالته عبد اللّه بن عامر بن كريز ، وعزل الوليد واستعمل سعيد بن العاص قبل سنة ( 30 ه ) ، فلما غزاهم القسطنطين بن هر قل الروم في البحر فركب المسلمون السفن في ساحل البحر لحربه سنة إحدى وثلاثين ، ونصر اللّه المسلمين وغلبت الروم وهزموا ، وقفل عبد اللّه بذات الصواري أياما ثم رجع ، جعل محمد بن أبي حذيفة يقول لمن معه : أما واللّه لقد تركنا خلفنا الجهاد حقا ! فيقول الرجل : وأيّ جهاد ؟ فيقول : عثمان بن عفان فقد فعل وفعل ، فرجعوا وهم يقولون من القول ما لم يكونوا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 344 - 345 . ( 2 ) عتبة بن ربيعة العبشمي هو القتيل بسيف علي عليه السّلام أول البراز في بدر ، وابنه أبو حذيفة كان قد صاهر سهيل بن عمرو المخزومي وأسلم في الأوائل وهاجر مع زوجته إلى الحبشة فرزق هناك ولدا أسماه محمدا ، وأبو حذيفة أخو هند بنت عتبة أمّ معاوية فهو خال معاوية ، ومحمد هذا ابن خاله ، ولكنه هو الذي حبسه على حبّه لعليّ عليه السّلام حتى قتله .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 405 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي