تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ينطقون به . وبلغ ذلك عبد اللّه بن سعد فأرسل إليهما يقول لهما : واللّه لولا أني لا أدري ما يوافق أمير المؤمنين لحبستكما وعاقبتكما « 1 » ! فقال ابن أبي حذيفة : واللّه ما لك إلى ذلك سبيل ، ولو هممت به ما قدرت عليه ! قال : واللّه لا تركب معنا ، فكفّ خير لك « 2 » . ولكنّهما أقاما في مصر مصرّين على تحريض الناس على عثمان حتى منتصف سنة ( 35 ه ) ولشهر رجب اجتمع أكثر من خمسمائة رجل يظهرون أنهم يريدون عمرة رجب ، فخرجوا مع عبد الرحمن بن عديس البلويّ - من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة - ومحمد بن أبي بكر ، وشيّعهم ابن أبي حذيفة إلى منزل عجرود وناولهم كتابا إلى علي عليه السّلام ، وبعث ابن أبي سرح رسولا إلى عثمان يخبره خبرهم « 3 » . فروى الطبري عن ابن إسحاق عن ابن الزبير قال : كان أهل مصر الذين ساروا إلى عثمان ستمائة رجل ، على أربعة ألوية ، وجماع أمرهم إلى عبد الرحمن بن عديس البلوي التجيبي وعمرو بن الحمق الخزاعي من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ونزلوا السقيا أو ذا خشب وكتبوا كتابا إلى عثمان وحمله رجل منهم إليه حتى دخل عليه وكان فيه : « أما بعد ، فاعلم أن اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ؛ فاللّه اللّه ثم اللّه اللّه ، فإنك على دنيا فاستتمّ معها آخرة ولا تنس نصيبك منها فلا تسوغ لك الدنيا . واعلم أنّا - واللّه - نغضب للّه ونرضى في اللّه ، وأنا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 292 . ( 2 ) الطبري 4 : 291 في حوادث سنة ( 31 ه ) أي قبل وفاة أبي ذرّ وابن مسعود . ( 3 ) الطبري 4 : 357 - 358 عن الواقدي قال : وصل المدينة في إحدى عشرة ليلة و 378 .