وبلغ اجتماعهم إلى عثمان ، فأرسل إلى علي عليه السّلام وقال له : يا أبا الحسن ! اخرج إلى هؤلاء القوم وردّهم عمّا جاءوا له .
توسّل عثمان بعلي عليه السّلام :
روى الواقدي بسنده قال : فلما رأى عثمان ما رأى جاء إلى بيت علي ، فدخل عليه وقال له : يا ابن عمّ ، إن قرابتي قريبة ، فلي عليك حق عظيم ! وقد جاء ما ترى من هؤلاء القوم ، وهم مصبّحي ، وأنا أعلم أن لك عند الناس قدرا وأنهم يسمعون منك ، فأنا أحبّ أن تركب إليهم فتردّهم عنّي ، فإني لا احبّ أن يدخلوا عليّ فان ذلك منهم جرأة عليّ - ، وليسمع بذلك غيرهم . . . على أن أصير إلى ما أشرت به عليّ ورأيته لي ، ولست أخرج من يديك !
فقال علي : إني قد كنت كلّمتك مرّة بعد مرة ، وكلّ ذلك نقول وتقول ونخرج فتكلّم ، وكل ذلك فعل مروان بن الحكم وسعيد بن العاص وعبد اللّه بن عامر ومعاوية ، وأطعتهم وعصيتني .
فقال عثمان : فإني أعصيهم وأطيعك ! فقبل علي عليه السّلام .
فأرسل عثمان تلك الليلة إلى نفر من المهاجرين منهم : أبو جهم العدوي وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام ، وسعيد بن زيد ، وثلاثة من بني أميّة : عبد الرحمن ابن عتاب بن أسيد ، وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم ! ومن الأنصار : أبو أسيد وأبو حميد الساعديان ، ومحمد بن مسلمة وزيد بن ثابت ، والشاعران : حسّان بن ثابت وكعب بن مالك في ثلاثين رجلا . وأرسل عثمان سعد بن أبي وقاص إلى عمار بن ياسر ليذهب معهم « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 358 - 359 .