فكان بينها وبينه منافرة ، فذات يوم كان عثمان يخطب إذ أدلت عائشة قميص رسول اللّه ونادت : يا معشر المسلمين ! هذا جلباب رسول اللّه لم يبل وقد أبلى عثمان سنّته ! فقال عثمان : ربّ اصرف عنّي كيدهن إن كيدهن عظيم « 1 » .
وتكاتب نفر من الصحابة ( إلى الكوفة والبصرة ومصر ) : أن أقدموا إلينا فالجهاد عندنا ! وسكتوا عن نيل الناس من عثمان « 2 » فلم ينهوا عن ذلك ولم يذبّوا عنه « 3 » .
أعضاء الشورى عند عثمان :
قالوا : لما ولى عثمان كتب إلى عمّاله في الأمصار أن يوافوه في كل موسم « 4 » وكتب إليهم : أما بعد ، فإني آخذ العمّال بموافاتي في كل موسم « 5 » .
هامش
وأنا لا أجد له موضعا لا في الكتاب ولا في السنة فلا أفعل ! فقالت : فأعطني ميراثي من رسول اللّه ! وكان عثمان متكئا فاستوى جالسا وقال : ستعلم فاطمة أنّي أيّ ابن عمّ لها اليوم ! ألست شهدت عند أبيك ومالك بن أوس البصري أعرابيّ يتوضأ ببوله : أن النبيّ لا يورث ، وأبطلت بذلك حق فاطمة ، وجئت اليوم تطالبينه ؟ ! لا أفعل . كما في بحار الأنوار 31 : 303 عن القسم الثاني من تقريب المعارف ( للحلبي ) عن تاريخي الواقدي والثقفي .
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 175 ، ومصادر الخبر في الجمل ( للمفيد ) : 148 - 150 .
( 2 ) الطبري 4 : 336 عن الواقدي .
( 3 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 145 .
( 4 ) الطبري 4 : 397 عن سيف .
( 5 ) الطبري 4 : 342 عن سيف أيضا .