تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فخرج عثمان فصلّى بهم أربعا « 1 » . ثم إنّ عثمان رأى أن يقلّص صلاة القصر في السفر في سائر الموارد ويكتفي للقصر بموردين فقط ، فكتب إلى عمّاله : لا يصلّي الركعتين مقيم ، ولا جاب ، ولا تاجر ، ولا زارع ، ولا راع ، وإنما يقصّر الصلاة يصليها ركعتين : من كان شاخصا مسافرا في حاجة ، أو بحضرة عدوّ « 2 » .

عثمان وعبد الرحمن ووليمة الزوراء :

قال اليعقوبي : واعتلّ عثمان علة شديدة ، فكتب بيده عهدا لمن بعده وكتب اسم عبد الرحمن بن عوف ، وربطه ، ودعا مولاه حمران بن أبان فبعث معه بالكتاب إلى أم حبيبة ابنة أبي سفيان ! لكن حمران في الطريق فتحه وقرأه ثم دفعه إلى أم حبيبة ، ثم مضى إلى ابن عوف فأخبره خبره ، فغضب وقال : استعملته علانية ويستعملني سرّا ؟ ! وبلغ ذلك عثمان فدعا بحمران وأمر فضرب مائة سوط ! ثم سيّره إلى البصرة ! وبلغ ذلك ابن عوف فعادى عثمان لذلك « 3 » . ولكن عثمان لم يقاطع ابن عوف ، فلما بنى قصره الزوراء وأولم لذلك ودعا الناس إليه دعا ابن عوف فيمن دعاه ، فلما رأى ابن عوف الزوراء قال له : يا ابن عفّان ! لقد صدّقنا عليك ما كنا نكذّب فيك ! وإني أستعيذ اللّه من بيعتك !
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 3 . ( 2 ) الغدير 8 : 185 ، 186 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 169 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 354 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي