تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ودخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال له : ألم تصلّ في هذا المكان مع رسول اللّه ركعتين ؟ قال : بلى ، قال : أفلم تصلّ مع أبي بكر ركعتين ؟ قال : بلى ، قال : أفلم تصلّ مع عمر ركعتين ؟ قال : بلى ، قال : ألم تصلّ صدرا من خلافتك ركعتين ؟ قال : بلى ( ولكن ) اسمع مني يا أبا محمد ؛ إني أخبرت : أن بعض من حجّ من أهل اليمن وجفاة الناس قد قالوا في عامنا الماضي : هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين فالصلاة للمقيم ركعتان ! وقد اتخذت بمكة أهلا فرأيت أن أصلّي أربعا لما أخاف على الناس ! ولي بالطائف مال فربّما أقمت فيه ! فقال له ابن عوف : ما من هذا شيء لك فيه عذر ؛ أما قولك : اتخذت أهلا ، فزوجتك بالمدينة وإنما تسكن بسكناك ! وأما قولك : ولي مال بالطائف ، فأنت لست من أهل الطائف وبينك وبين الطائف مسيرة ثلاث ليال ! وأما قولك : يرجع من حجّ من أهل اليمن فيقولون : هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين وهو مقيم ، فقد كان رسول اللّه ينزل عليه الوحي والإسلام يومئذ في الناس قليل ، وقد ضرب الإسلام بجرانه اليوم . فقال عثمان : رأي رأيته « 1 » . فروى الكليني بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : ثم إنه ليشدّ بدعته عارض وقال لمؤذّنه : اذهب إلى عليّ وقل له فليصلّ بالناس العصر . فأتى المؤذّن عليا عليه السّلام فقال له : إن أمير المؤمنين يأمرك أن تصلّي بالناس العصر . فقال علي عليه السّلام : إذن لا اصلّي إلّا ركعتين كما صلّى رسول اللّه . فذهب المؤذّن فأخبر عثمان بما قال علي . فقال له : اذهب إليه وقل له : إنك لست من هذا في شيء ! اذهب فصلّ كما تؤمر ! فقال علي عليه السّلام : لا واللّه لا أفعل !
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 267 ، 268 ، وأنساب الأشراف 5 : 39 ، وانظر الغدير 8 : 98 - 119 ، والنص والاجتهاد : 405 - 410 المورد 72 بتحقيق الشيخ حسين الراضي .