بقول عثمان : ما للنساء ولهذا ؟ ومنهم من قال : بل أحسنت ، ومن أولى بذلك منها ؟ ! حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال ؛ فكان أول تناوش بين المسلمين بعد نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وأتوا عليا عليه السّلام فخرج إلى عثمان ولحقه الزبير ولحقه طلحة فقالوا له :
قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أمور المسلمين فأبيت ، وقد شهدوا عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله . وقال علي عليه السّلام : إذا شهد الشهود عليه في وجهه فاعزله وحدّه !
فولّى عثمان على الكوفة سعيد بن العاص وأمره بإشخاص الوليد .
فلما قدم سعيد الكوفة أمر فغسلوا دار الإمارة ومنبر المسجد ، وأشخص الوليد سنة ( 29 ) .
فلما شهد الشهود في وجه الوليد وأراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبّة حبر وأدخله بيتا ، فقيل له : إن عمر كان يحلق مثله ! فقال : قد كان فعل ذلك ثم تركه « 2 » ثم قال عثمان : من يضربه ؟ وإذ كان أخا عثمان لأمه أحجم عنه الناس لقرابته « 3 » فألقى عثمان السوط إلى علي عليه السّلام .
فلما نظر علي عليه السّلام إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ عليه توقّيا لغضب عثمان لقرابته منه أخذ السوط وأقبل عليه ، فلما دنا منه قال له الوليد : يا صاحب مكس ( بخل ) يريد سبّه !
وكان عقيل بن أبي طالب النسّابة حاضرا فقال للوليد : يا ابن أبي معيط !
هامش
( 1 ) انظر الغدير 8 : 121 و 123 .
( 2 ) انظر الغدير 8 : 121 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 165 .