ولقد فعلنا أفعالا لا ندري أغفرها اللّه أم لا ؟ وأما بيعة الرضوان ، فقد صفّق لي رسول اللّه بيمينه على شماله « 1 » .
ولعلّ هذا هو الذي بعث عثمان على أن يكون أول من اتّخذ المقصورة في المسجد خوفا من أن يصيبه ما أصاب عمر ، وأول من اتّخذ لذلك شرطة وصاحب شرطة « 2 » .
عثمان وخطبة العيدين :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في العيدين يصلّي ثم يخطب ، ورووا عن الحسن البصري قال : كان عثمان يفعل ذلك حتى صلّى بهم مرة ثم خطبهم فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ، فقام بعد ذلك يخطبهم قبل الصلاة ثم يصلّي بهم « 3 » وفي آخر قال : رأى كثيرا من الناس يذهبون ، فخطب ثم صلّى « 4 » .
عثمان وزيادة الأذان :
كان بلال يوم الجمعة إذا جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على المنبر يؤذّن ، فإذا أتمّ الخطبتين ونزل أقام له الصلاة ، وكذلك كان على عهد أبي بكر وعمر ، حتى كان عهد عثمان وكثر الناس وبنى داره الزوراء بجوار المسجد والسوق ، أمر المؤذّن أن يبدأ
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 169 ، ونحوه في تاريخ المدينة للنميري 3 : 1031 ، وشرح النهج للمعتزلي عن أبي هلال العسكري في كتابه الأوائل 1 : 196 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 193 ، عن العسكري في الأوائل أيضا .
( 3 ) انظر الغدير 8 : 160 - 167 ، المورد 11 .
( 4 ) تاريخ المدينة للبصري 3 : 964 .