فيؤذّن أولا على داره الزوراء لأهل الأسواق ليجتمعوا ، وذلك في السابعة من عهده أي للثلاثين من الهجرة ، فعرّف هذا النداء بالنداء الثالث ( في التشريع ) وعاب الناس ذلك وقالوا : هي بدعة ، على سبيل الإنكار ، ومع ذلك أخذ الناس بفعله في جميع البلاد لكونه خليفة مطاعا « 1 » .
عثمان وبنات يزدجرد :
في سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين وصل يزدجرد في هروبه بأصحابه إلى مرو وبها عامله ماهويه ، وأخذ يتشدّد عليه لإحضار أمواله ، وكان خاقان ملك الترك قد صاهر ماهويه ، فكتب ماهويه إليه وأعلمه بالأمر ورغّبه في الزحف إليه لفتح بلاده ، فجاء بجنوده وفتح ماهويه له أبواب المدينة ، فقتل أصحاب يزدجرد وقتل بنوه ، وهرب هو على رجليه ليلا حتى لجأ إلى بيت رحى على الماء فاستضاف الطحان ، فلما عرفه الطحان قتله وسلبه وألقاه في الماء « 2 » .
وروى الصدوق عن الرضا عليه السّلام قال : لما فتح عبد اللّه بن عامر خراسان أيام عثمان ، أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس ، فبعث بهما إلى عثمان فوهبهما للحسنين عليهما السّلام ، فماتتا عندهما نفساوين وكانت صاحبة الحسين عليه السّلام نفست بعلي بن الحسين عليهما السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر أخباره ومصادره في الغدير 8 : 125 - 128 ، المورد 4 .
( 2 ) الأخبار الطوال للدينوري : 141 ، وفتوح البلدان للبلاذري : 322 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 128 ، الباب 35 ، الحديث 6 ، وانظر حياة الإمام زين العابدين عليه السّلام للموسوي المقرّم : 9 - 19 . ولاحظ الإسلام وإيران للأستاذ الشهيد المطهري :
100 - 110 .