تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فهجم عليه جماعة من المسجد إلى قصره منهم : جندب بن زهير وأبو زينب ابن عوف الأزديان ، فوجدوه مضطجعا على سريره سكران لا يعقل ، وأيقظوه فلم يستيقظ ، ثم تقيّأ عليهم الخمر ، فانتزعوا خاتمه من يده . وخرجوا من فورهم إلى عثمان بالمدينة ، فشهدوا عنده على الوليد بشرب الخمر ، فقال لهما عثمان : وما يدريكما أنه شرب خمرا ؟ ! فقالا : هي الخمر التي كنّا نشربها في الجاهلية . وأخرجا خاتمه فدفعاه إليه ، فدفع في صدريهما وقال لهما : تنحّيا عنّي ، وزجرهما « 1 » . وفي البلاذري : أنه كان معهما أبو حبيبة الغفاري والصعب بن جثّامة « 2 » . وفي « الأغاني » عن المدائني عن الزهري قول عثمان لهم : أكلّما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل ؟ لئن أصبحت لأنكّلنّ بكم ! وأصبح عثمان فسمع من حجرة عائشة صوتا وكلاما غليظا ، وكانوا استجاروا بها ، فقال عثمان : أما يجد فسّاق أهل العراق ومرّاقهم ملجأ إلّا بيت عائشة ؟ ! فمدّت عائشة يدها وأخرجت نعل رسول اللّه ورفعته إليه وقالت له : لقد تركت سنّة رسول اللّه صاحب هذا النعل « 3 » ! فأغلظ لها عثمان وقال : وما أنت وهذا ؟ ! إنما أمرت أن تقرّي في بيتك « 4 » . وتسامع الناس بذلك فجاءوا حتى امتلأ بهم المسجد فمنهم من قال
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 335 ، 336 . ( 2 ) أنساب الأشراف 5 : 33 . ( 3 ) انظر الغدير 8 : 123 . ( 4 ) انظر الغدير 8 : 120 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 350 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي