تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فقال علي عليه السّلام إنه ليس كما تقول ، إنما أنت في أمرهما بمنزلة أقصى المسلمين ، وإنما قتلهما في إمرة غيرك وقد حكم الوالي - الذي قتلا في أيامه - بقتله ، ولو كان قتلهما في إمارتك لم يكن لك العفو عنه ، فاتّق اللّه فان اللّه سائلك عن هذا « 1 » ! وروى المفيد أن عثمان قال : إن الهرمزان رجل غريب لا وليّ له ، وأنا وليّ من لا وليّ له ، وقد رأيت العفو عن قاتله . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ليس للإمام أن يعفو عن حدّ يتعلّق بالمخلوقين ، إلّا أن يعفو الأولياء عنه ، فليس لك أن تعفو عن ابن عمر ، ولكن إن أردت أن تدرأ الحدّ عنه فأدّ الدية إلى المسلمين الذين هم أولياء الهرمزان واقسمها مع ما في بيت المال على مستحقيه . ثم قال له : أما أنت فمطالب بدم الهرمزان يوم يعرض اللّه الخلق للحساب ! وأما أنا فإنني اقسم باللّه لئن وقعت عيني على عبيد اللّه بن عمر لآخذنّ حق اللّه منه ! وإن رغم أنف من رغم ! فلما كان الليل استدعى عثمان عبيد اللّه بن عمر وأمره بالهرب ! فخرج من المدينة ليلا وقد أصحبه عثمان كتابا أقطعه فيه قرية من قرى الكوفة ، فهي تسمى : كويفة ابن عمر « 2 » . وروى الطوسي في « الأمالي » : أن عثمان صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، قد أكثرتم في أمر عبيد اللّه بن عمر والهرمزان ، وإنما قتله
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 4 : 124 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 176 وتمامه : فلم يزل بها حتى ولي علي عليه السّلام فلحق بجند الشام . هذا وقد مرّ في الخبر أن ابن شعبة الثقفي كان بعد حجه بالمدينة يومئذ وأبقاه عثمان على الكوفة لفترة ، ولا نرى خبرا عن ارتحاله إليها فلعله خرج وأخرج ابن عمر معه وكتاب عثمان كان إليه وأقطعه قرية نحو بزيقيا ، كما في معجم البلدان 4 : 496 .