تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وروى الطبري في خبر المسور بن مخرمة قال : أخرج عثمان عبيد اللّه بن عمر إليه ولديه جمع من المهاجرين والأنصار فقال لهم : أشيروا عليّ في هذا الذي فتق في الإسلام ما فتق ، وكان علي [ عليه السّلام ] حاضرا فقال : أرى أن تقتله ! فقال بعضهم : قتل أبوه بالأمس ويقتل ابنه اليوم ! فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين ؛ إن اللّه قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان ولك على المسلمين سلطان ، إنما كان هذا الحدث ولا سلطان لك ! فقال عثمان : وأنا وليّهم ، فأجعلها دية في مالي « 1 » ! وإليه إشارة اليعقوبي : لما ولّى عثمان ردّ عبيد اللّه بن عمر برأي عمرو بن العاص « 2 » فأكثر الناس في دم الهرمزان وإمساك عثمان عن ابن عمر ، فصعد المنبر وخطب وقال : ألا وإني ولي دم الهرمزان وقد وهبته للّه ولعمر ! وتركت [ ابن عمر ] لدم عمر ! فقام المقداد بن عمرو فقال : إن الهرمزان مولى للّه ولرسوله ، وليس لك أن تهب ما كان للّه ولرسوله ! فقال عثمان : فننظر وتنظرون « 3 » ! وروى المرتضى عن ابن إسحاق قال : إن أول من كلم عثمان في عبيد اللّه علي عليه السّلام أتاه بعد ما استخلف فقال له : اقتل هذا الفاسق الخبيث الذي قتل امرأ مسلما صالحا ! فقال عثمان : قتلوا أباه بالأمس وأقتله اليوم . وروى : أنه لما قال عثمان : إني عفوت عن عبيد اللّه بن عمر ، قال المسلمون : إنه ليس لك أن تعفو عنه ! قال : بلى إنه ليس لجفينة والهرمزان قرابة من أهل الإسلام ، وأنا وليّ أمر المسلمين فأنا أولى بهما وقد عفوت .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 239 بلا ذكر لاعتراض علي عليه السّلام فكأنّه رضى بذلك ! ( 2 ) اليعقوبي 2 : 161 ولفظه : ردّه إلى عمرو بن العاص ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 63 - 64 ، وانظر الغدير 7 : 132 - 142 برقم 7 .