تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

عثمان وفتوح البلدان :

مرّ الخبر أنّ عمر ولّى المغيرة الكوفة في سنة ( 23 ) وحضر المغيرة - بعد الحجّ - المدينة وقتل عمر وبيعة عثمان ، فأقرّه على عمله لفترة . فروى ابن الخياط عن المدائني : أنه بعث من الكوفة جرير بن عبد اللّه البجلي لفتح همدان في جبال إيران فافتتحها في جمادى الأولى سنة أربع وعشرين « 1 » . وكانت الريّ محاصرة في آخر عهد عمر فافتتحها المغيرة سنة ( 24 ) وكتب إلى عثمان : أنه قد دخل الريّ وأنزلها المسلمين « 2 » . وقد سبق في وصية عمر السياسية أن قال لهم : وإن تولّوها سعدا فهو لها أهل ، وإلّا فليستعن به الوالي ، فإني لم أعزله عن خيانة ولا ضعف « 3 » هذا وقد تنازل في الشورى لابن عمه عبد الرحمن الزهري ليولّها من شاء فولّاها عثمان ، فكأن عثمان أراد شكره والعمل بوصية عمر فعزل المغيرة عن الكوفة وأعاد سعدا عليها في سنة ( 24 ) . ولكنّ سعدا لم يسعد بها طويلا حتى عزله عثمان عنها وولّاها الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي ، أخاه لأمه ، في سنة ( 25 ) . وفيها ( 25 ) : بعث ملك الروم جيشا عليهم منوبل الخصيّ في مراكب إلى الإسكندرية فانتقضوا فغزاهم عمرو بن العاص في ربيع الأول سنة ( 25 ) فقتل وسبى ، فردّ عثمان السبي إلى ذمّتهم الأولى « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة : 90 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 164 . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 229 . ( 4 ) تاريخ خليفة : 91 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 327 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي