فاستاء عثمان بما قال وانتهره وأمر بإخراجه « 1 » ! فمرّ بقبر حمزة فركله برجله وقال : يا أبا عمارة ، إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس في يد غلماننا اليوم يتلعبون به « 2 » ، ثم قال لمن معه : هاهنا ذببنا محمدا وأصحابه « 3 » .
عثمان وعبيد اللّه بن عمر :
وروى عن الشعبي قال : وصعد عثمان المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس ، إنه كان من قضاء اللّه أن عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب أصاب الهرمزان وهو رجل من المسلمين ، وليس له وارث إلّا المسلمون ، وأنا إمامكم ! وقد عفوت ( حقي ) فهل تعفونه أنتم ؟ قالوا : نعم .
فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فتضاحك وقال : سبحان اللّه ! سبحان اللّه ! لقد بدأ بها عثمان ! أيعفو عن حق امرئ مسلم ليس بواليه ! تاللّه إنّ هذا لهو العجب ! فكان ذلك أول ما نقم على عثمان « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 9 : 53 - 54 . ورواه فيه 2 : 44 عن كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري ثم نقل عنه عن المغيرة بن محمد المهلّبي أنه سأل إسماعيل بن إسحاق القاضي عن هذا الخبر فقال : ما أنكر هذا من أبي سفيان ولكن أنكر أن يكون سمعه عثمان ولم يضرب عنقه ! وفي نقله : أن الزبير كان حاضرا ، فقال عثمان لأبي سفيان : اعزب ! فقال : يا بنيّ أهاهنا أحد ؟ ! فقال الزبير : نعم ، واللّه لا كتمتها عليك !
ونقله المسعودي في مروج الذهب 2 : 342 وزاد : ونمى هذا القول إلى المهاجرين والأنصار . ونقله الطبري في تاريخه 10 : 54 - 58 لعام ( 284 ه ) عن كتاب المعتضد العباسي .
ونقله الأندلسي في الاستيعاب عن الحسن البصري ، كما في قاموس الرجال 7 : 138 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 16 : 136 .
( 3 ) تاريخ الطبري 10 : 58 لعام ( 284 ه ) في كتاب المعتضد العباسي .
( 4 ) شرح النهج للمعتزلي 9 : 54 - 55 .