عبيد اللّه تهمة بدم أبيه . وإن أولى الناس بدم الهرمزان اللّه ثم الخليفة ! ألا وإني قد وهبت دمه لعبيد اللّه !
فقام المقداد بن الأسود فقال : يا أمير المؤمنين ؛ ما كان للّه كان اللّه أملك به منك وليس لك أن تهب ما اللّه أملك به منك ! فقال عثمان : ننظر وتنظرون !
فبلغ قول عثمان عليا عليه السّلام فقال : واللّه لئن ملكت لأقتلنّ عبيد اللّه بالهرمزان « 1 » .
وقرّب عمه الحكم الطريد :
روى السبط عن الشعبي قال : لما ولّي عثمان ردّ عمه الحكم بن أبي العاص في يوم ولايته وقرّبه وأدناه وأعطاه مالا عظيما ! فكان أول ما أنكره عليه المسلمون وقالوا له : رددت عدوّ اللّه ورسوله وخالفتهما ! فقال : إن رسول اللّه وعدني بردّه ! فلذلك امتنع جمع من الصحابة من الصلاة خلفه « 2 » .
وقال بعضهم : رأيت الحكم بن أبي العاص إذ دخل المدينة وعليه ثوب خلق وأمامه تيس يسوقه حتى دخل دار عثمان والناس ينظرون إليه ومن معه ، ثم خرج وعليه جبّة خزّ وطيلسان « 3 » ومعه ابنه مروان الذي زوّجه عثمان ابنته « 4 » واستوزره في حكومته ، فعاب علي عليه السّلام ذلك على عثمان « 5 » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 709 ، الحديث 1513 . وانظر بحار الأنوار 31 : 267 - 269 ، بتحقيق اليوسفي الغروي .
( 2 ) تذكرة الخواص : 189 وط 2 : 209 ، وعنه في قاموس الرجال 7 : 145 بترجمة عثمان .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 164 ، والطيلسان : معرّب : تيل شانه : الثوب الفاخر على المتن . وانظر تفصيل القول في الحكم في الغدير 8 : 241 - 257 ، المورد : 31 من الغلوّ في فضائل عثمان .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 166 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 178 ، ومروج الذهب 2 : 354 .