البصرة « 1 » وأمر محجن بن الأدرع بخطّ خطّة للمسجد الأعظم وحجّره بالقصب .
ثم خلّف مجاشع بن مسعود وأمره أن يغزو الفرات ، وأمر المغيرة بن شعبة الثقفي أن يصلي بالناس حتى يرجع مجاشع وخرج عتبة للحج ، فبلغ المغيرة أن الفيلكان في ميسان جمع جمعا لغزوه فغزاه فهزمه وافتتح ميسان . ومات عتبة قبل أن يعود ، فأقرّ عمر المغيرة على البصرة « 2 » .
فتح دمشق :
وصار رافضة الروم إلى دمشق ، وعاد المسلمون إليها بالحصار ، فكان أبو عبيدة بباب الجابية ، وخالد بالباب الشرقي ، وعمرو بن العاص بباب توما ، ويزيد ابن أبي سفيان بالباب الصغير ، وطال الأمر بصاحب دمشق ( ؟ ) فأرسل إلى أبي عبيدة يصالحه ، وبلغ ذلك خالدا فكره ذلك ، فألحّ على الباب الشرقيّ ففتحه عنوة .
وصالح أبو عبيدة صاحب دمشق ففتحوا له باب الجابية صلحا ودخل المسلمون المدينة صلحا ، وقال خالد لأبي عبيدة : اسبهم فإني دخلتها عنوة ! فقال : لا ؛ فإني قد أمّنتهم « 3 » وصالحهم أبو عبيدة على أنصاف كنائسهم ومنازلهم وعلى رؤوسهم ، على أن لا يمنعوا من أعيادهم ، ولا يهدم شيء من كنائسهم . وأخذ سائر الأرض عنوة . وكان الصلح يوم الأحد النصف من شهر رجب سنة أربع عشرة « 4 » .
هامش
( 1 ) البصرة معرّبة من الفارسية : بسره : كثرة الطرق ، كما في معجم البلدان .
( 2 ) تاريخ خليفة : 68 - 69 ، وفي اليعقوبي 2 : 145 - 146 نحوه ولكن في سنة ( 16 ) على المعروف المشهور في ذلك ، وفي مروج الذهب 2 : 319 : ذهب كثير من الناس ومنهم المدائني إلى أن عتبة مصّر البصرة في سنة ( 14 ه ) .
( 3 ) اليعقوبي 2 : 140 .
( 4 ) تاريخ خليفة : 67 عن ابن إسحاق والكلبي ، وبالميلادي 3 سبتامبر ( 635 م ) .