وفي اليعقوبي : شدّ المنذر بن حسّان على مهران فطعنه فألقاه وبادر جرير فاحتزّ رأسه فهزموا « 1 » وثاب المسلمون يدفنون موتاهم ويداوون جرحاهم . وكان ذلك في أواخر شهر رمضان ( 13 ه ) يوافق نوفمبر ( 634 م ) « 2 » ثم لحق جرير بكاظمة في طريق البحرين ، وسار المثنى بقومه بكر بن وائل إلى سيراف قرب واقصة إلى زبالة فمات هناك « 3 » .
عمر ، والشام :
قال اليعقوبي : كان خالد بن الوليد ومن معه من المسلمين فتحوا مرج الصفّر من أرض دمشق « 4 » وحاصروا دمشق قبل وفاة أبي بكر بأربعة أيام . وكتب عمر مع مولاه يرفأ إلى أبي عبيدة بن الجراح يخبره بوفاة أبي بكر . ثم كتب له مع شدّاد بن الأوس : ولايته على الشام . ثم ورد إليه كتاب آخر من عمر يأمره أن يتوجّه إلى حمص ، فحينئذ أعلم أبو عبيدة خالدا بكتاب عمر بعزله عن القيادة العامة ونصبه بدله وقام بلال ( وكان مع أبي عبيدة ) فنزع عمامة خالد وشاطر أبو عبيدة ماله حتى نعاله ! فقال خالد : رحم اللّه أبا بكر فلو كان حيّا ما عزلني « 5 » ولم يعتزل العمل مع أبي عبيدة ، فجعله على خيله ، وعلى ميمنته معاذ بن جبل ، وعلى ميسرته هاشم المرقال الزهري ، وعلى الرّجالة سعد بن زيد ، وتوجّه بهم نحو جمع الروم ، فلما بلغهم إقبال أبي عبيدة تحوّلوا إلى فحل ، فتوجه أبو عبيدة إليها . وتقدمهم خالد بخيله فلقيهم
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 143 .
( 2 ) انظر أطلس تاريخ الإسلام : 142 ، وفي تاريخ خليفة : 70 كانت في صفر عام ( 14 ه ) .
( 3 ) مروج الذهب 2 : 311 .
( 4 ) وقد مرّ الخبر عن ابن الخياط : أنهم كانوا مع خالد بن سعيد لا خالد بن الوليد .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 139 - 140 .