تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فهزمهم « 1 » بعد قتال شديد ، ثم غلبهم المسلمون على أرضهم وحاصروهم شهر رجب وشعبان ورمضان وشوالا ، ثم سألوا أبا عبيدة الصلح في ذي القعدة وتمّ في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث عشرة « 2 » .

أطراف البصرة وتأسيسها :

روى ابن الخياط عن ابن المدائني قال : في ( أوائل ) سنة أربع عشرة بعث عمر شريح بن عامر السعدي إلى ثغر البصرة وقال له : كن ردءا للمسلمين ، فغزا مسلحة للفرس في دارس نحو الأهواز فقتل وجمع ممن معه . فبعث عمر في شهر ربيع الأول عتبة بن غزوان المازني فمكث أشهرا لا يغزو . فبعث عمر على عمله ابن سهل الأنصاري فمات في الطريق قبل أن يصل . وكان العلاء بن الحضرمي بالبحرين فولّاه عمر عمل عتبة فسار فمات قبل أن يصل . ثم غزا عتبة فافتتح الأبلّة وأبر قباد وقتل من المسلمين سبعون رجلا . وغزا ميسان ودست ميسان ، وكان عليها تماهيچ بنت كسرى أخت شيرويه . فبعثت آزادان فصالح ابن غزوان على ما وراء نهرها إلى موضع الجسر الأكبر . وكان عتبة يرتاد للعرب موضعا فلما انتهى إلى وراء منابت القصب آخر البرّ دون الماء قال : هذه ليست من منازل العرب ، فرجع حتى مرّ بموضع مربد البصرة فوجد فيها حجارة رخوة غليظة قرب الخريبة فقال : انزلوها بسم اللّه ، وسمّاها
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 140 . وفحل في حدود الأردن وفلسطين . ( 2 ) تاريخ خليفة : 67 - 68 عن ابن إسحاق والكلبي وغيرهما بتفاوت . وفي أطلس تاريخ الإسلام في 28 من ذي القعدة عام ( 13 ه ) الموافق لجانويه ( 635 م ) .