تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فواقع مرزبان ( ضابط الثغر ) المذار فقتله وانهزم جيشه وغرق أكثرهم في دجلة « 1 » .

يوم البويب :

ثم وجّه سراياه للغارة بأرض السواد مما يلي الفرات ، فبلغ ذلك ملكة الفرس : آزرميدخت بنت كسرى ، فأمرت أن ينتدب من مقاتليهم اثنا عشر ألف فارس من أبطالهم ، فانتدبوا فولّت عليهم عظيم المرازبة ( ضبّاط الحدود ) : مهران بن مهرويه ، فسار بالجيش حتى وافى الحيرة ( فيبدو أنها انتقضت من صلح خالد في عهد أبي بكر ) في البويب « 2 » وأرسل جرير إلى السرايا فتراجعوا واجتمعوا ، وتهيّأ الفريقان للقتال وزحف بعضهم إلى بعض ، وتطاعنوا بالرماح ، وتضاربوا بالسيوف . وتوسطهم المثنّى يجالدهم بسيفه ، وانهزم بعض العرب فأخذ المثنّى ينتف لحيته غضبا ، فحمل العرب وحمل عليهم الفرس من الزوال إلى غروب الشمس . وخرج مهران فحمل عليه المثنّى فضربه مهران فنبا سيفه وضربه المثنّى فقتله وانهزموا إلى المدائن « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 143 والمذار قرب قلعة صالح بين العمارة والناصرية ، فليس على طريق الحيرة . وفي مروج الذهب 2 : 310 : أنه توجّه نحو الأبلّة ثم المدائن وأن الوقعة كانت قربها . ( 2 ) على المشهور في التاريخ ، وسمّاه المسعودي : البجلة . مروج الذهب 2 : 311 والبويب بين الكوفة وبابل كما في الخريطة : 62 من أطلس تاريخ الإسلام ، ولعل العرب سمّوها البويب ؛ لأنها كانت باب العرب إلى العراق . وفي الطبري 3 : 461 : مما يلي موضع الكوفة اليوم . ( 3 ) تاريخ مختصر الدول لابن العبري : 100 - 101 .