وكان معه مالك بن الأشتر النخعي فوجّهه على جمع في آثار الروم فالتقى بهم وقاتلهم فقتل منهم مقتلة عظيمة ثم انصرف عنهم .
وجمعت غنائم اليرموك بالجابية ناحية دمشق ، وكتب إليهم عمر أن لا توزّعوها حتى تفتحوا بيت المقدس ، فرجع أبو عبيدة حتى حاصرها طويلا « 1 » .
يوم القادسية « 2 » :
قال اليعقوبي : ولما رأى الفرس ما هم فيه من الضعف والمهانة وظهور المسلمين عليهم ، طلبوا ابنا لكسرى حتى وجدوا يزدجرد وهو ابن عشرين سنة ، فملّكوه عليهم ، وحسن تدبيره فضبط أمورهم واشتدت المملكة وقوي أمر الفرس ، فارتد ( بل نقض ) أهل السواد وخرقوا العهود التي عليهم وأخرجوا العرب المسلمين من مروجهم فصاروا في الأطراف « 3 » .
وقال المسعودي : شقّ ذلك على المسلمين وعلى عمر ، فخطب الناس وحثّهم على الجهاد وأمرهم بالتأهّب لأرض العراق ، وخرج هو إلى موضع الصّرار ، ودعا الناس يستشيرهم ، فدعا العباس بن عبد المطّلب في جلّة من مشيخة قريش وشاورهم ، فقالوا : أقم وابعث غيرك ليكون للمسلمين فئة إن انهزموا .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 141 - 142 .
( 2 ) روى الطبري 3 : 491 عن سيف وصف القادسية في كتاب عمر إلى سعد : والقادسية أجمع أبواب فارس في الجاهلية ، وهو منزل خصيب رغيب حصين دونه أنهار ممتنعة وقناطر . وهو بين الخندق ونهر العتيق .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 143 .