تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فروى بسنده عن القاسم بن محمد بن أبي بكر : أن المثنّى خطب في اليوم الرابع لذلك فقال : أيها الناس لا يعظم عليكم ريف فارس ، فإنا قد غلبناهم على خير شقّي السواد وشاطرناهم ونلنا منهم ، واجترأ من قبلنا عليهم ولها إن شاء اللّه ما بعدها . ثم قام عمر فقال : أين المهاجرون عن موعود اللّه ؟ سيروا في الأرض التي وعدكم اللّه في الكتاب أن يورثكموها فإنه قال :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ *
واللّه مظهر دينه ومعزّ ناصره ، ومولي أهله مواريث الأمم ، أين عباد اللّه الصالحون ! فقام أول من قام أبو عبيد بن مسعود الثقفي وانتدب لذلك ثم تبعه جماعة ، فقيل لعمر : أمّر عليهم رجلا من المهاجرين أو الأنصار ، فقال : إن من سبق وأجاب إلى الدعاء أولى بالرئاسة منكم ! فلا أؤمّر عليهم إلّا أوّلهم انتدابا . فأمّره على الجيش ومعه سعد بن عبيد وسليط بن قيس الأنصاريان ، فأمر أبا عبيد أن يشركهما في الأمر ويسمع منهما « 1 » . فلما عبر الثقفيّ القادسية إلى الحيرة لقي جمعا من عسكر الفرس عليهم جابان ، ففضّ جمعه وأسر جابان وجمعا معه ففدوا أنفسهم . ثم أغار على كسكر ، فلقي جمعا منهم عليهم نرسي ، فقاتلهم حتى هزمهم . ثم أغار على باروسما وفي حمايتها جمع عليهم ابن الأندرزگر ، وانتهى أمره معهم إلى المصالحة عن كل رأس بأربعة دراهم . وبعث الثقفي الشيبانيّ إلى زند ورد ، فحاربوه فقاتلهم وأسر منهم ورجع عنهم « 2 » . وبعث الثقفي الأسيديّ إلى نهر جوبر فصالحوهم على صلح باروسما . وبعث الثقفيّ عروة بن زيد الخيل إلى الزوابي فصالحوه على صلح باروسما « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 444 - 446 ، وفي 447 : ومعه من أهل المدينة ومن حولها ألف رجل . والآية : 9 من سورة الصف . ( 2 ) تاريخ خليفة : 66 .