ثم سار المهاجر من عجيب وتتبّع هو وخيله من قدروا عليه من الهاربين الشاردين ، قبل توبة من أناب ، حتى دخل صنعاء ، وكتب بذلك إلى أبي بكر .
فكتب إليه أبو بكر : أن يأذن لمن معه من بين مكة واليمن أن يرجعوا إلّا من يؤثر الجهاد ويسير إلى حضرموت فيقرّ زياد بن لبيد البياضي على عمله فيها « 1 » .
وأما عكرمة :
وخرج عكرمة من مهرة ومعه بشر كثير من مهرة بن حيدان ، وسعد بن زيد ، والأزد ، وناجية ، وعبد القيس ، وكنانة ، وعنبر ، والنخع ، وحمير ، إلى اليمن حتى ورد أبين « 2 » . وكتب أبو بكر إلى عكرمة أن يسير إلى حضرموت ، فسار المهاجر من صنعاء ، وعكرمة من أبين حتى التقيا في مأرب ، ثم سلكا البرّ من صهيد حتى دخلا بلاد حضرموت « 3 » .
ردّة كندة وحضرموت :
لما أسلمت كندة وأهل حضرموت أمّر رسول اللّه عليهم لصدقاتهم زياد بن لبيد البياضي فتوفى رسول اللّه وهو على جبابة صدقات حضرموت ، وعلى كندة المهاجر بن أبي أمية ولمرضه كتب إلى زياد بعمله ، وعلى خصوص السكاسك والسكون من كندة عكّاشة بن محصن . ومن كندة بنو الحارث بن معاوية وبنو عمرو بن معاوية ، ومنهم رؤساؤهم الأربعة : أبضعة وجمد ومخوص
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 329 - 331 .
( 2 ) الطبري 3 : 327 .
( 3 ) الطبري 3 : 331 .