المدلحى . وكان عتّاب كتب بذلك إلى أبي بكر فكتب إليه بحربهم ، فبعث عليهم أخاه خالد بن أسيد ، فالتقوا بموضع الأبارق فقاتلهم وفرّقهم ثم تاب جندب « 1 » ورجع خالد إلى مكة .
وكتب أبو بكر إلى عتّاب بن أسيد : أن اضرب على أهل مكة وعملها خمسمائة مقاتل وأن يسمّي من يبعثه معهم ولينتظر حتى يمرّ بهم المهاجر . فأعدّهم وأمّر عليهم أخاه خالدا .
وكان على الطائف : عثمان بن أبي العاص ، فكتب إليه أبو بكر : أن يضرب بعثا على أهل الطائف على كل حيّ منهم بقدره ويولّى عليهم رجلا ، فضرب على كل حيّ عشرين رجلا وأمّر عليهم أخاه ( عبد الرحمن ) « 2 » .
وكان قد كتب إلى عبد اللّه بن ثور أن يجمع إليه من يستجيب له من أهل تهامة وينتظر المهاجر « 3 » !
وكانت خثعم حاولت أن تعيد صنمها ذا الخلصة ، فأمر أبو بكر جرير بن عبد اللّه البجلي أن يستنفر الأقوياء من قومه فيقاتل بهم خثعم ، ثم يقيم في نجران ينتظر المهاجر ، فخرج جرير فلم يثبت لقتاله إلّا قليل قاتلهم وتتبّعهم إلى نجران فأقام بها ينتظر المهاجر « 4 » .
وخرج المهاجر من المدينة إلى مكة فتبعه خالد بن أسيد بمن معه ، ثم مرّ بالطائف فتبعه عبد الرحمن بن أبي العاص بمن معه ، وانضمّ إليه عبد اللّه بن ثور
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 319 .
( 2 ) الطبري 3 : 322 .
( 3 ) الطبري 3 : 328 .
( 4 ) الطبري 3 : 322 .