وخرج بنو عمرو بن معاوية ومنهم رؤساؤهم الأربعة وبنو الحارث بن معاوية فاتخذوا لأنفسهم محاجر حموها وطابقوا على منع الصدقة ، وانضمّ إليهم أقوام من السكاسك والسكون وأهل حضرموت .
واجتمع جمع منهم حول زياد وعرضوا عليه أن يغيروا على أولئك ، فقال :
شأنكم ، فأكبوا على بني عمرو بن معاوية في محاجرهم في خمس فرق من خمسة أوجه ، فقتلوا الرؤساء الأربعة وأختهم وغيرهم ، وضعفوا وهربوا ، وغنموا أموالهم وسبوا منهم سبايا ومرّوا بهنّ على عسكر بني الحارث بن معاوية وعليهم الأشعث بن قيس الكندي ، واستغاث النساء به ، فثار بعسكره فأنقذهنّ .
ثم جمع إلى بني الحارث بني عمرو ومن أطاعه من السكاسك وقبائل ما حولهم .
وعلم زياد باتجاه المهاجر إليه فكتب إليه بذلك يستحثّه ، فتلقّاه الرسول بكتابه وقد قطع صحراء الصّهيد ما بين مأرب وحضرموت ، فاستخلف المهاجر عكرمة على جيشه وتعجّل بجيشه حتى قدم على زياد ، فالتقوا بالأشعث في محجر الزّرقان .
وكان الأشعث رمّم حصن النّجير ، فلما تقاتل وهرب لجأ هو وجمعه إلى حصن النجير ، وتابعهم المهاجر وجيشه وزياد وعسكره ، وكان لحصن النجير ثلاثة طرق ، فنزل كل واحد منهما على طريق ، وانتظروا عكرمة فنزل على الثالث فقطعوا طرقهم .
وبعث المهاجر يزيد بن قنان في خيل إلى قرى برهوت وبني هند فقاتلوا من بها من كندة .
وبعث ربيعة الحضرمي وخالد المخزومي إلى الساحل فقاتلوا أهل محيى وأحياء أخر من كندة .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
ص٢٠٩