تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ومن معه حين حاذاه بتهامة ، ثم قدم نجران فانضمّ إليه جرير بن عبد اللّه البجلي ، وفروة بن مسيك المرادي « 1 » . وكان فروة قد وفد بقومه من مراد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في العاشرة فاستعمله رسول اللّه على صدقات مراد ومن معهم ، وكان معهم عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، ثم تبع مذحج فيمن تبع الأسود العنسي فجعله العنسي مقابل مراد ، ثم لحق بعمرو قيس المرادي منهزما من فيروز الديلمي من صنعاء ، ثم تفارقا « 2 » . فلما لحق فروة بالمهاجر لحقه عمرو بغير أمان ولحقه قيس فأمر المهاجر بأسرهما وبعث بهما إلى أبي بكر . فقال له أبو بكر : يا قيس ، أعدوت على عباد اللّه تقتلهم ، وتتخذ المشركين والمرتدّين وليجة من دون المؤمنين ! وكان قتل دادويه سرّا بلا بيّنة فانتفى قيس أن يكون قارف منه شيئا ! فتجافى أبو بكر عن دمه وخلّاه . وعاتب عمرا وخلّاه « 3 » . ثم سار المهاجر من نجران إلى صنعاء في طلب فلول الأسود العنسي والتفّ بخيله حولهم ، واستأمنوه فأبى ، فافترقوا فرقتين لقي المهاجر إحداهما في موضع عجيب فأتى عليهم ، ولقي عبد اللّه بن ثور ومن معه الفرقة الأخرى بطريق الأخابث فأتى عليهم .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 329 . ( 2 ) الطبري 3 : 326 - 327 . ( 3 ) الطبري 3 : 329 . ورجّح السيد العسكري خبر البلاذري قال : بلغ أبا بكر اتّهام قيس بقتل دادويه وأنه كان على اجلاء الأبناء من صنعاء ، فكتب إلى عامله على صنعاء ( فيروز ؟ ) أن يحمله إليه فحمله إليه ، فلما قدم عليه أحلفه عند منبر رسول اللّه خمسين يمينا أنه ما قتل دادويه وخلّى سبيله ، ثم وجّهه مع المنتدبين لغزو الروم إلى الشام . عبد اللّه بن سبأ 2 : 68 ، عن فتوح البلدان 1 : 127 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 205 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي