ولنا أن نأخذ بخبر الثالث من جمادى الآخرة ونجمع بينه وبين الأخبار القائلة .
بالفاصلة ثلاثة أشهر بناء على المختار في وفاته صلّى اللّه عليه وآله في الثاني من ربيع الأول .
وروى الكليني بسند عن أبي عبيدة الحذّاء عن الصادق عليه السّلام قال : إن فاطمة عليها السّلام مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خمسة وسبعين يوما « 1 » وبسندين عن هشام بن سالم عنه عليه السّلام قال : عاشت فاطمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خمسة وسبعين يوما « 2 » .
وجاء في « تاريخ أهل البيت » المرويّ بالعمدة عن الرضا عليه السّلام : أنها أقامت بعد وفاة رسول اللّه خمسة وسبعين يوما « 3 » علما بأنه في وفاته قال : قبض في شهر ربيع الأول لليلتين خلتا منه « 4 » وعليه فتكون وفاتها في السابع عشر من جمادى الأولى .
ونقل المجلسيّ الخبرين عن الكليني عن أبي عبيدة الحذّاء وهشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام بخمسة وسبعين يوما « 5 » ثم قال : ما مرّ في الخبر الصحيح : أنها عليها السّلام عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما . . . لو كان وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله في الثامن والعشرين من صفر كان على هذا وفاتها في أواسط جمادى الأولى ، ولو كان في ثاني عشر ربيع الأول . . . كان وفاتها في أواخر جمادى الأولى . وما رواه أبو الفرج ( عن ابن سعد عن الواقدي ) عن الباقر عليه السّلام : من كون مكثها بعده صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة أشهر ، يمكن تطبيقه على ما هو المشهور من كون وفاتها في ثالث جمادى الآخرة ، ويدل عليه أيضا ما مرّ من خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام برواية الطبري ( الإمامي ) « 6 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 458 ، الحديث الأول ، باب مولد الزهراء .
( 2 ) الكافي 3 : 228 و 4 : 561 .
( 3 ) تاريخ أهل البيت : 72 .
( 4 ) تاريخ أهل البيت : 68 .
( 5 ) بحار الأنوار 43 : 194 - 195 ، الحديث 22 و 24 .
( 6 ) بحار الأنوار 43 : 215 .