وروى المجلسي عن ابن عباس قال : لما غسّلها عليّ عليه السّلام وضعها على السرير « 1 » وقال للحسن : أدع لي أبا ذر ، فدعاه ، فحملا السرير إلى المصلّى « 2 »
هامش
فاجتمع شيوخ أهل المدينة إلى علي عليه السّلام وقالوا له : إنّ فاطمة تبكي الليل والنهار ، وإنا نخبرك ( كذا ) أن تسألها : إما أن تبكي ليلا أو نهارا ! فقال : حبّا وكرامة ! فقالت : فو اللّه لا أسكت ليلا ولا نهارا ( كذا ) فبنى لها بيتا في البقيع سمي بيت الأحزان ( وهذا هو مصدره الوحيد ) فإذا أصبحت خرجت إلى البقيع فلا تزال باكية ، فإذا جاء الليل ساقها إلى منزلها ( ! ) وبقيت إلى يوم الأربعين فماتت بعد صلاة الظهر . . . ثم ينقل عنها عن علي عليه السّلام قال :
« أخذت في أمرها . . فلما هممت أن أعقد الرداء ناديت : يا أم كلثوم يا زينب يا سكينة ! يا فضة ! » ففضة تحكى عن علي عليه السّلام أنه قال لها : « ناديت . . . يا فضة ! » .
فيا للّه من جهل ناقل أو جاعل هذا الخبر إذ انفرد بذكر سكينة في بنات علي والزهراء ! ولعله لهذا قال المجلسي عنه : لم آخذه من أصل يعوّل عليه ! ولكنه مع ذلك قال : أحببت إيراده ! أجل هذا هو المصدر الوحيد المنفرد بدعوى كل ذلك !
( 1 ) يكاد يكون الخبر الوحيد الذي يصرّح بالسرير في مقابل أخبار عديدة بالنعش الذي صوّرته لها الملائكة وصوّرته لعلي عليه السّلام وأوصته به ، أو مثّلته لها أسماء بنت عميس عمّا رأته في هجرتها إلى الحبشة . وقد قال الطبرسي في إعلام الورى 1 : 277 ، بشأن زينب بنت جحش الأسدية أولى أزواج رسول اللّه موتا بعده في خلافة عمر سنة ( 20 ه ) قال : هي أول امرأة جعل لها النعش ، جعلته لها أسماء بنت عميس يوم توفيت .
وذلك ما ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 : 79 كما في هامش بحار الأنوار 18 :
304 للمحقق محمد باقر البهبودي وقال : وأما فاطمة بضعة الرسول الأعظم فقد دفنت ليلا فلم تكن تحتاج إلى النعش للستر عليها ، وكفى بسواد الليل ساترا وقد أوصت بذلك أكيدا .
ومن قبل قال بمثله الطبري ، كما في شرح النهج للمعتزلي 16 : 280 .
( 2 ) كما كانت السنّة العملية لرسول اللّه والمسلمين يومئذ ، والمصلّى كان بباب جبرئيل الشرقي للمسجد النبوي الشريف إلى البقيع ومن هنا يعلم أن سائر من حضرها عليها السّلام