ثم روى ابن سعد في « الطبقات » عن الواقدي عن عمرو بن دينار عن الباقر عليه السّلام : أنها توفيت بعده بثلاثة أشهر « 1 » كذلك بلا تعيين لتاريخهما .
ورواه الدولابي في « الذرية الطاهرة » ثم روى عن عبيد اللّه بن عبد الرحمن ابن أبي عمرو الأنصاري عنه عليه السّلام قال : توفيت فاطمة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بخمسة وتسعين ليلة ، سنة إحدى عشرة « 2 » وأيضا بلا تعيين لتاريخهما .
وجاء التعيين فيما رواه الطبري الإمامي في « دلائل الإمامة » بسنده عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : قبضت فاطمة عليها السّلام في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه من سنة إحدى عشرة من الهجرة « 3 » بلا تعيين للفاصل بينها وبين أبيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وإليه ذهب المفيد في « مسارّ الشيعة » « 4 » وحيث ذهب إلى وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله في 28 من صفر ، فيكون خبر بقائها ( 95 ) يوما متفقا مع خبر الثالث من جمادى الآخرة ، وحيث إنّ الطبرسي في « إعلام الورى » تابع المفيد في « الإرشاد » وغيره لذلك جمع هنا بينهما فقال : روي أنها توفيت في الثالث من جمادى الآخرة وبقيت بعد النبي خمسة وتسعين يوما « 5 » .
فهذا هو جمع الشيخ الطبرسي ولم يرد الجمع في أيّ خبر ، وهو مبنيّ - كما مر - على ما ذهب إليه الشيخ المفيد في وفاة النبيّ في 28 من صفر .
هامش
( 1 ) الطبقات 8 : 18 كما عنه في مقاتل الطالبيين : 31 ط النجف و 49 ط الصقر - مصر .
( 2 ) الذرية الطاهرة : 151 ، الحديث 195 و 199 ، وكفاية الأثر : 65 ، وكشف الغمة 2 : 129 عن الدولابي .
( 3 ) دلائل الإمامة : 45 .
( 4 ) مسارّ الشيعة في المجموعة النفيسة : 31 .
( 5 ) إعلام الورى 1 : 300 .