فصلى عليها . . ورفع يديه إلى السماء ونادى : « هذه بنت نبيّك فاطمة ، أخرجتها من الظلمات إلى النور » « 1 » .
وروى الصدوق بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : لما ماتت فاطمة عليها السّلام قام عليها أمير المؤمنين عليه السّلام ( للصلاة ظ ) وقال : اللهم إني راض عن ابنة نبيك ، اللهم إنها قد أوحشت فآنسها ، اللهم إنها قد هجرت فصلها ، اللهم إنها قد ظلمت فاحكم لها وأنت خير الحاكمين « 2 » .
وأشعل النار في جريد النخل ( سعف النخل ) ومشى مع الجنازة بالنار « 3 » .
تاريخ الوفاة :
إن أقدم ما بأيدينا من تواريخ وفاتها عليها السّلام ما جاء عن سليم بن قيس عن ابن عباس قال : فبقيت فاطمة عليها السّلام بعد وفاة أبيها أربعين ليلة . . ثم قبضت من يومها . . .
فلما كان الليل . . . دفنوها « 4 » من دون تعيين اليوم والشهر لوفاتها ولا لأبيها .
هامش
كانوا هناك ينتظرون الجنازة ، ولم يكونوا في الدار ، هذا وقد نقل المحدث القمي عن مصباح الأنوار : أن الصادق عليه السّلام سئل : أين كان يصلي عليها ؟ قال : في دارها ثم أخرجها - بيت الأحزان : 264 .
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 215 ، عن بعض كتب المناقب القديمة .
( 2 ) الخصال : 588 ، الحديث 12 ، بينما روى سليم بن قيس بسنده عن ابن عباس قال : لما كان الليل دعا علي العباس . . . فقدّمه فصلى عليها : 870 ، الحديث 48 .
( 3 ) علل الشرائع : 222 ، بسنده عن الصادق عليه السّلام .
( 4 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 870 ونقله الفريابي في تاريخ أهل البيت : 72 ، وعنه في مناقب آل أبي طالب 3 : 406 ، مصحفا بالقرباني ، وقال الحلبي : وهو الأصح . والأربلي في كشف الغمة 2 : 126 ، ولعله عن كتاب مولد فاطمة للصدوق . فيبقى خبر سليم هو الأول والوحيد في الأربعين يوما .