ورواه الصدوق في « الفقيه » مرسلا « 1 » وأسنده في « العيون » « 2 » وكرّر الإشارة إليه في « الفقيه » فقال : وهذا هو الصحيح عندي . . وهو من عند الأسطوانة التي تدخل إليها من باب جبرئيل عليه السّلام إلى مؤخر الحظيرة التي فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
واعتمادا عليه ردّ ما رواه الأربليّ من كتابه المفقود « مولد فاطمة ووفاتها » من أنهم دفنوها في البقيع فقال : جاء هذا الخبر هكذا ، والصحيح عندي أنها دفنت في بيتها « 4 » .
وعليه فما رواه في « الخصال » بسنده عن علي عليه السّلام ، وكذلك الكشيّ في « الرجال » بسنده عن الباقر عنه عليه السّلام في ذكر أبي ذر وسلمان والمقداد وعمار والحذيفة وابن مسعود وأنهم شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السّلام « 5 » إنما يحمله على حضورهم الصلاة عليها في بيتها بلا تشييع .
إلّا أنه لم يعلّل بشيء على ما مرّ من خبره في « علل الشرائع » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : فلما فرغ من جهازها أخرج الجنازة وأشعل النار في جريد النخل فمشى مع الجنازة بالنار حتى صلّى عليها ودفنها « 6 » مما ظاهره إخراجها والمشي بها إلى البقيع .
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 229 ، الحديث 685 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 311 ، الحديث 76 .
( 3 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 572 .
( 4 ) كشف الغمة 2 : 127 .
( 5 ) الخصال 2 : 361 ، الحديث 50 ، ورجال الكشي : 6 ، الحديث 13 بدون ابن مسعود ولكنهم حينئذ ستة .
( 6 ) علل الشرائع 1 : 222 .