وإذ روى الطوسي في « التهذيب » صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام « 1 » قال :
الأصوب أنها مدفونة في دارها « 2 » .
ولعل الطبري الإماميّ لم يقف على هذا فاكتفى بما روى عن محمد بن همّام مرسلا مضطربا قال : فغسّلها أمير المؤمنين عليه السّلام وأخرجها إلى البقيع . . ودفنها بالروضة . . وأصبح البقيع وفيه أربعون قبرا جددا « 3 » كذا مضطربا وفيه في من حضرها قال : وصلّى عليها ومعه الحسن والحسين ، ولم يعلم بها ولا حضر وفاتها ولا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم « 4 » كذا منفردا خلافا لسائر الأخبار .
وكأنه هو ما جاء في « عيون المعجزات » للسيد المرتضى قال : روي أن أمير المؤمنين عليه السّلام أخرجها ومعه الحسن والحسين ولم يعلم بها أحدا وصلّوا عليها ودفنها في البقيع وجدّد أربعين قبرا « 5 » مستبعدا منه اضطرابه بقوله : ودفنها بالروضة .
وروى الفتال النيشابوري مرسلا في « روضة الواعظين » قال : أخرجها علي ومعه الحسن والحسين عليهم السّلام ونفر من بني هاشم ( العباس وولداه ) وعقيل والزبير ، وخواصّه سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار وبريدة ، وصلّوا عليها ودفنوها ، وسوّى قبرها مع الأرض وسوى حواليها سبعة قبور مزوّرة حتى لا يعرف قبرها « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 255 ، الباب 25 ، حديث 25 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 414 . وإذا دفنت في البيت فلا مجال لما يروى من وصيتها بنعش ساتر لها ، وانظر بحار الأنوار 28 : 304 الهامش .
( 3 ) دلائل الإمامة : 46 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) عيون المعجزات كما في بحار الأنوار 43 : 212 .
( 6 ) روضة الواعظين 1 : 183 .