وفي كيفية غسله لها روى في « مصباح الأنوار » عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ عليا أفاض عليها من الماء ثلاثا وخمسا ، وجعل في الخامسة شيئا من الكافور ، وكان يقول : اللهم إنها أمتك وبنت رسولك وصفيّك وخيرتك من خلقك ، اللهم لقنها حجّتها وأعظم برهانها ، وأعل درجتها ، واجمع بينها وبين أبيها محمد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ثم كفّنها في سبعة أثواب « 2 » .
هامش
وقد مرّ عن الإربليّ قوله : إنما استدل الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسّل زوجته بأن عليا عليه السّلام غسّل فاطمة عليها السّلام وهو المشهور ، كشف الغمة 2 : 128 .
فلا خصوصية لها عليها السّلام فيما رواه الطبري الإمامي بسنده عن أبي بصير عن الصادق عن علي عليه السّلام قال : « قالت : إني أحللتك من أن تراني بعد موتي ، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني » . وذكرت من النسوة : جاريتها فضة وأم أيمن وأم سلمة زوج رسول اللّه ، عن دلائل الإمامة في بحار الأنوار 43 : 208 .
بينما نقل فيه عن محمد بن همام قال : غسّلها أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يحضرها غيره وجاريتها فضة ، وأسماء بنت عميس وزينب وأم كلثوم والحسن والحسين عن دلائل الإمامة : 46 ، وعنه في بحار الأنوار 43 : 171 .
أما أنا فمع خبره السابق في حضور أم أيمن وأم سلمة وفضة فقط ، فلا يثبت من حضور أسماء مع كل هذا الاضطراب شيء .
( 1 ) بحار الأنوار 81 : 309 ، عن مصباح الأنوار : 261 .
( 2 ) بحار الأنوار 43 : 201 و 81 : 335 ، عن مصباح الأنوار : 257 عن الصادق عليه السّلام .
وهنا قال المجلسي في 43 : 174 : وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها عليها السّلام فأحببت إيراده وإن لم آخذه من أصل يعوّل عليه : عن ورقة بن عبد اللّه الأزدي : أنه في الطواف رأى جارية سمراء مليحة الوجه فصيحة المنطق قالت : هي فضة أمة الزهراء عليها السّلام ! وأنها أقبلت إلى قبر أبيها محمد فلما رأت الحجرة والمئذنة ( ؟ ! ) قالت : يا أبتاه بقيت والهة وحيدة وحيرانة ( ! ) فريدة . . . يا إلهي عجّل وفاتي سريعا . وأخذت تبكي ليلها ونهارها ( ! )