هامش
ورواه عن الصدوق في كتاب مولد فاطمة مرفوعا بزيادة : فقال : إذا واللّه لا تكشف ! فاحتملت في ثيابها فغيّبت . أي دفنت بثيابها بلا كفن !
ثم علّق الإربلي عليهما يقول : اتفاقهما من طريق الشيعة والسنّة على نقله مع كون الحكم على خلافه ، عجيب ؛ فإن الفقهاء من الفريقين لا يجيزون الدفن إلّا بعد الغسل ، إلّا في مواضع ليس هذا منه . فكيف رويا هذا الحديث ولم يعلّلاه ولا ذكرا فقهه ولا نبّها على الجواز ولا المنع ، كشف الغمة 2 : 128 .
ونقل المجلسي الخبر عن أمالي الطوسي : 400 ، الحديث 893 وعلّق يقول : لعلها إنما نهت عن كشف الجسد للتنظيف ولم تنه عن الغسل 43 : 172 وعلق على تعليق الإربلي يقول : أما ما ذكره من ترك غسلها فالأولى أن يؤوّل بما ذكرنا سابقا : من عدم كشف بدنها للتنظيف 43 : 188 . ولكنه اجتهاد في مقابل النص : « فحملها بغسلها » كما في أمالي الطوسي .
والواقع : أن الخبر إنما هو من طريق السنة كما في الطوسي صريحا ، والصدوق تلويحا برفعه ، وكما في مناقب آل أبي طالب 3 : 413 ، والذرية الطاهرة : 154 - 155 فلا حاجة لتكلف التصرف ، أو التأويل لصريح النقول بغير المعقول .
وإذ كان هذا الخبر عن سلمى ينفي غسلها بعد وفاتها فلا مجال لحمل اسم أسماء على سلمى .
بل روى الدولابي بسنده عن أسماء عن فاطمة قالت : « فإذا متّ فاغسليني أنت ولا يدخلنّ عليّ أحد » وإن كان في آخره : وغسّلها علي وأسماء ، الذرية الطاهرة : 154 . وعنه الإربلي في كشف الغمة 2 : 130 واختصره في : 126 وعنه في بحار الأنوار 43 : 185 و 189 وفي 184 عن مناقب آل أبي طالب . والغريب أن الأربلي جمع بين هذا وبين نقله عن علي عليه السّلام : فأمر أسماء فغسّلتها ، وأمر الحسن والحسين عليهما السّلام يدخلان الماء ، كشف الغمة 2 : 126 ، وعنه في بحار الأنوار 43 : 186 بل نقل عنه عليه السّلام قال لأسماء : يا أسماء غسّليها وحنّطيها وكفّنيها ، كشف الغمة 2 : 127 ، وعنه في بحار الأنوار 43 : 187 .