أو أول ربيع الآخر ، فذلك بعد وفاة رسول اللّه بأكثر من ثمانية عشر يوما . ومرّ أن وفود ارتدادهم أو أخبارهم وصلت المدينة بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله بعشرة أيام ، فذلك قبل خروج أسامة بأكثر من أسبوع . وقد مرّ الخبر عن الطبرسي عن أبان ( ظ ) : أنه قيل لأبي بكر : لو استعنت بجيش أسامة على العرب « 1 » .
وأول البأس مع عبس :
بدأ الطبري برواية عن سيف عن القاسم بن محمد بن أبي بكر : أن عبسا وذبيان ومن معهما من العرب بعثوا وفودا إلى أبي بكر على أن يقيموا الصلاة ولا يؤتوا الزكاة ، فردّهم « 2 » .
وفيه عنه قبله : أن أول من صادم منهم عبس وذبيان عاجلوه فقاتلهم قبل عودة أسامة « 3 » وفي الخبر السابق : أن عبسا اجتمعوا في الأبرق من الربذة وانضمّ إليهم ناس من بني كنانة وثعلبة ومرة فافترقت فرقة إلى ذي القصّة ( وهو على بريد من المدينة نحو نجد ) .
فخرج إليهم أبو بكر وعلى ميمنته النعمان بن مقرّن ، وعلى ميسرته أخوه عبد اللّه بن مقرّن ، وعلى ساقته أخوهما سويد بن مقرّن ومعه الركاب . خرجوا ليلا فما طلع الفجر إلّا وهم والعدوّ في صعيد واحد فما ذرّ قرن الشمس حتى ولّوهم الأدبار وتركوا مراكبهم ! فوضع أبو بكر النعمان بن مقرّن بعدده بذي القصة ورجع إلى المدينة ، وعادت عبس وذبيان على من فيهم من المسلمين فقتلوهم « 4 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 272 .
( 2 ) الطبري 3 : 244 .
( 3 ) الطبري 3 : 243 .
( 4 ) الطبري 3 : 244 - 246 .