ثم خرج أبو بكر على تلك التعبئة نفسها حتى نزل على أهل الربذة بالأبرق ، فقاتل عبسا وبني بكر حتى طاروا ، وأقام بالأبرق أياما ، ثم جعلها حمى لخيول المسلمين ، ثم جعل سائر بلاد الربذة حمى للصدقات . وانفضّت عبس وذبيان إلى طليحة بن خويلد الأسدي في بزاخة .
ووصلت صدقات كثيرة تزيد على حاجتهم ، واستراح جند أسامة ، وثاب من حول المدينة إليها ، فخرج أبو بكر بهم وبأهل المدينة من الأنصار إلى ذي القصّة « 1 » .
بعث خالد لابن خويلد :
فروى الطبري عن الكلبي ( عن أبي مخنف ظ ) : أنه جعل على الأنصار خاصّة خطيبهم ثابت قيس بن شمّاس ، وعلى الناس عامة خالد بن الوليد المخزومي إلى طليحة بن خويلد الأسدي وعيينة بن حصن الفزاري في بزاخة . وأوعب الناس مع خالد « 2 » ولكنّه أمره أن يشيع في الناس مكيدة هي : أن أبا بكر سيلاقيه بعسكر آخر من ناحية خيبر ، ليرهب الأعداء ، ثم رجع إلى المدينة « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 247 - 248 .
( 2 ) كان عددهم أربعة آلاف وخمسمائة ، مختصر الدول : 99 :
( 3 ) الطبري 3 : 254 . هذا إلّا أن الطبريّ قدم قبل هذا خبرا عن سيف حاول فيه تفخيم الأمر وتضخيمه وتهويله إذ قال : إن أبا بكر عقد في ذي القصّة أحد عشر لواء لأحد عشر جندا :
لخالد بن الوليد ، ولعكرمة بن أبي جهل ، وللمهاجر بن أبي أمية المخزوميّين ، ولعمرو بن العاص السهمي ولحذيفة بن محصن ولعرفجة بن هرثمة ، وذكر معهم العلاء بن الحضرمي على البحرين ! وطريفة بن حاجز على بني سليم ومعهم هوازن 3 : 249 وفي 265 - 266 يروي عن ابن إسحاق : أن طريفة بن حاجز إنما استخلفه أخوه معن لما كتب إليه