خيّروني أن يظلموني حقي وأبايعهم . . . وارتد الناس حتى بلغت الردّة أحدا ! فاخترت أن أظلم حقي وإن فعلوا ما فعلوا .
واختصره في خبر آخر : أنه قال لهم : بايعوا فإن هؤلاء خيّروني أن يأخذوا ما ليس لهم ، أو أقاتلهم وأفرّق أمر المسلمين .
وقال عليه السّلام لبريدة : يا بريدة ؛ ادخل في ما دخل فيه الناس ، فإنّ اجتماعهم أحبّ إليّ من اختلافهم اليوم « 1 » .
وطبيعيّ أن يكون بريدة وقومه أسلم قد بردوا واستسلموا لأمر أمير المؤمنين علي عليه السّلام بالبيعة لأبي بكر ولو كارهين .
وبنو أسلم من سلالات خزاعة ، فروى الطبري عن الكلبي عن أبي مخنف عن أبي بكر بن محمد الخزاعي قال : إن أسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر فكان عمر يقول : لما رأيت أسلم أيقنت بالنصر « 2 » .
بيعة بلال :
نقل الوحيد عن جدّه المجلسي الأوّل عن بعض الكتب ( ؟ ) عن الصادق عليه السّلام قال : إن بلالا أبى أن يبايع أبا بكر ، فأخذ عمر بتلابيبه وقال له : يا بلال ،
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 3 : 78 - 79 عن كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفي الكوفي ( 283 ه ) ومثله في روضة الكافي بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام تخوف على الناس أن يرتدوا عن الإسلام فلا يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، فكان أحبّ إليه أن يقرهم على ما صنعوا ( إذ بايعوا أبا بكر ) من أن يرتدوا عن الإسلام . . . ولذلك كتم أمره وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا ، روضة الكافي : 246 ، الحديث 454 .
( 2 ) الطبري 3 : 222 وقد مرّ الخبر سابقا ، ولكني أراه هنا أولى وأنسب وأقرب .