بدايات الارتداد واشتدادها
روى ابن إسحاق عن عائشة قالت : لما توفي رسول اللّه صار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيّهم ، وظهر النفاق ، وارتدّت العرب ، واشرأبّ ( تطلّع ) اليهود والنصارى « 1 » !
ولكن الطبري روى عن سيف عن عروة - ويبدو أنه عن خالته عائشة أيضا - أنها قالت : لما مات رسول اللّه وفصل أسامة ارتدّت العرب . . . واجتمع على طليحة عوام أسد وطيّئ فاستغلظ أمره وأمر مسيلمة الكذاب . . . وارتدت غطفان . . .
وارتدت خواص من بني سليم . وأمسكت هوازن زكاتها . . . وأول من اصطدم أبو بكر بهم عبس وذبيان قبل رجوع أسامة « 2 » .
وفيه عنه قبله قال : لما فصل أسامة ارتدت قبائل العرب عامة أو خاصة إلّا قريشا وثقيفا ، وقد مرّ أن أسامة خرج من المدينة في آخر ربيع الأول
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 316 .
( 2 ) الطبري 3 : 242 - 243 .