تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

عودة عمّال الصدقات :

روى الطبري عن سيف عن عطية بن بلال : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان قد فرّق عمّاله في بني تميم ، فكان الزّبرقان بن بدر على عوف والرّباب من تميم ومن معهم من الأبناء ( ! ) وصفوان بن صفوان على قبيلة بهدى ، وسبرة بن عمرو على قبيلة خضّم كلاهما من بني عمرو من تميم ، وقيس بن عاصم على مقاعس والبطون من تميم ، ووكيع بن مالك على بني مالك ، ومالك بن نويرة على بني يربوع كلاهما من بني حنظلة من تميم . فحين بلغ الخبر بموت النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى صفوان وسبرة ، قدّم سبرة صدقات قومه خضّم إلى صفوان فحملها صفوان مع صدقات قومه بهدى إلى أبي بكر . وعزم الزّبرقان على الوفاء فاتّبع صفوان بصدقات الرّباب وعوف والأبناء حتى قدم بها المدينة . وعزم قيس بن عاصم على توزيعها في المقاعس والبطون ، ثم ندم فأخرجها إلى العلاء بن الحضرمي لما توجّه إليه فتلقّاه بها « 1 » . وجاء في خبره السابق عن القاسم بن محمد بن أبي بكر : أن صدقات هؤلاء وصلت إلى أبي بكر في مساء عودته من ذي القصّة ، وسبق صفوان بصدقات قومه بهدى في أول الليل وسبقه سعد ابن أبي وقاص فبشر به ، وفي وسط الليل وصل الزّبرقان بصدقات الرّباب وعوف والأبناء ، وسبقه عبد الرحمن بن عوف فبشّر به ، وطرقهم في آخر الليل عديّ بن حاتم الطائي بصدقات قومه بني طيّئ ، وسبقه أبو قتادة أو ابن مسعود فبشر به . وكانت صدقات كثيرة تزيد على حاجتهم . وذلك لتمام ستين يوما من خروج أسامة ( أي في آخر جمادى الأولى أو أول جمادى الآخرة ) .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 267 - 268 .