تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الإسلام وأظهرت ذلك ، يدعون إلى محو دين اللّه وتغيير ملة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وقعدت أن أرى فيه ثلما وهدما ، تكون مصيبته عليّ أعظم من فوت ولاية أموركم ، التي إنما هي متاع أيام قلائل ، ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب ، وينقشع كما ينقشع السحاب . ورأيت الناس قد امتنعوا بقعودي عن الخروج إليهم ؛ فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فتألّفته ( ! ) ولولا أني فعلت ذلك لباد الإسلام ، فنهضت في تلك الأحداث حتى أناخ الباطل وكانت « كلمة اللّه هي العليا » « 1 » . فاختلفت هذه الرواية عن السابقة في جهات منها قوله عليه السّلام : فتألّفته ، بدل : بايعته ، في السابقة ، وعليه فالبيعة كانت سابقة كما في الأخبار السابقة ، وإنما الحادث ائتلافه ورفده ودعمه برأيه ومشورته . وفيه في موضع سابق قال : ثم وقع أمر الردّة ، وامتنع كثير من الناس أن يخرجوا إلى محاربتهم ، فقالوا لأبي بكر : كيف نخرج وابن عم رسول اللّه قاعد عنك ؟ ! فضرع أبو بكر إلى عثمان بن عفان وسأله أن يكلّم عليّ بن أبي طالب ويسأله « بيعته » فإنه لولا مخافة اضطراب الأمر عليه لجعلها لعليّ ! فعندها مشى عثمان إلى عليّ عليه السّلام فقال له : يا ابن عمّ رسول اللّه ، إنّه لا يخرج إلى قتال هذا العدوّ أحد وأنت قاعد . قال : رواه الواقدي عن عبد الرحمن بن جعفر عن ابن عون قال : لما ارتدّت العرب مشى عثمان إلى عليّ عليه السّلام فقال له : يا ابن عمّ رسول اللّه ، إنه لا يخرج أحد
هامش
( 1 ) المسترشد : 408 - 412 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 127 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي