لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رجلا لنا هضت القوم وما كففت يدي ، ولكني لم أجد فأمسكت . وكذلك قوله فيه بعده : لو أن أولئك الأربعين الذين بايعوا وفوا لي ، بمعنى : واعدوني ببيعتهم .
والغريب أن جاء في ذيل خبر سلمان نفسه عنه عليه السّلام قال لهم : أما واللّه ؛ لو أنّ أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في اللّه « 1 » مما ينافي صدره ، اللهم إلّا أن نفسّر الذيل بالصدر بأن المعنى : الذين واعدوني ببيعتهم .
وكذلك ما في هذا الحديث نفسه قبله من قوله عليه السّلام لهم أيضا : لعن اللّه أقواما بايعوني ثم خذلوني « 2 » بمعنى : واعدوني ببيعتهم ثم لم يفوا لي فخذلوني . وذلك بدليل نصّه قبله مرتين على عدم البيعة له إلّا من الأربعة « 3 » والملاحظ أن كل ذلك في خبر سلمان .
وعادوا على طلب البيعة منه :
مرّ قبل هذا من صدر خبر سليم عن سلمان مبادأتهم بطلب البيعة منه عليه السّلام بعنواني خليفة رسول اللّه وأمير المؤمنين ، ومناقشته عليه السّلام لهم في ذلك وفي آخره :
فسكتوا عنه يومهم ذلك بعد ذكره لحمله للزهراء عليها السّلام على بيوت البدريّين يقول :
فلما رأى علي عليه السّلام خذلان الناس إياه وتركهم نصرته ، واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 591 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 588 .
( 3 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 580 و 583 .