تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فرجع قنفذ حتى دخل على علي عليه السّلام فأبلغه الرسالة ، فقال عليه السّلام : انطلق إليه فقل له : واللّه لقد تسمّيت باسم ليس لك ، فقد علمت أن أمير المؤمنين غيرك ! فرجع قنفذ فأخبرهما . . فقال له أبو بكر : يا قنفذ انطلق فقل له : أجب أبا بكر . فعاد قنفذ فقال : يا علي ، أجب أبا بكر ! فقال علي عليه السّلام : انطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور ، فإني لفي شغل عنه ، وما كنت بالذي أترك وصيّة أخي وخليلي « 1 » .

فالممتنعون من البيعة :

فسلمان لم يذكر في الخبر من الممتنعين عن البيعة سوى نفسه وأصحابه الثلاثة ، ولم يذكر بني هاشم ولا سائر الناس ، وإنما ذكرهم ابن عباس ، ولم يذكر نفسه ؛ لأنه كان ابن ثلاث عشرة سنة كما نقل عنه « 2 » إلّا أنه أيضا اكتفى بالاجمال بلا تفصيل ، ولا في أيّ خبر آخر في كتاب سليم . ولعل أوّل من فصّل أكثر من هذا هو الشيخ المفيد في « الإرشاد » فقال : قالت شيعته وهم : بنو هاشم ( إجمالا أيضا ) وسلمان والمقداد وأبو ذر وعمار وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو أيوب الأنصاري وجابر بن عبد اللّه الأنصاري وأبو سعيد الخدري ، وأمثالهم ( إجمالا أيضا ) من جلّة المهاجرين والأنصار : إنه كان الإمام وخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » فهو زاد أربعة على الأربعة ، ولم يسمّ من بني هاشم أحدا ، وإنما من سائر الناس .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 862 - 864 . ( 2 ) كتاب عبد اللّه بن عباس للسيد الفاني : 23 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 6 ، 7 .