تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأما عن الصادق عليه السّلام فهو ما رواه عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام قال : وحملها علي على أتان عليه كساء له خمل ، فدار بها أربعين صباحا ( كذا منفردا بها ) على بيوت المهاجرين والأنصار ( كذا أيضا ) وهي تقول لهم : يا معشر الأنصار ، انصروا اللّه فاني ابنة نبيكم ، وقد بايعتم رسول اللّه يوم بايعتموه : أن تمنعوه وذريّته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ، ففوا لرسول اللّه ببيعتكم . فما أعانها أحد ولا أجابها ولا نصرها « 1 » .

معاذ بن جبل :

واختصّ خبر « الاختصاص » عن الصادق عليه السّلام ببيان موقف معاذ بن جبل الخزرجي رسول رسول اللّه إلى اليمن من قبل حجة الوداع حتى بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله فهو لم يحضر وفاته ولا البيعتين الخاصة في السقيفة والعامّة بعدها ، ولعله حضر اليوم وقبل أن يبايع - قال عليه السّلام - انتهت فاطمة إلى معاذ بن جبل فقالت له : يا معاذ بن جبل ؛ إني قد جئتك مستنصرة ، وقد بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أن تنصره وذريّته وتمنعه مما تمنع منه نفسك وذريّتك ، وإن أبا بكر قد غصبني على فدك فأخرج وكيلي منها . قال معاذ : فمعي غيري ؟ قالت : لا ، ما أجابني أحد ( يبدو أنه كان آخر أو من آخر من استنصرته ) . قال : فأين أبلغ أنا من نصرتك ؟ ! فخرجت فاطمة من عنده وهي تقول : واللّه لا اكلّمك كلمة حتى اجتمع أنا وأنت عند رسول اللّه ! ثم انصرفت . ودخل ابنه ( فرآها ) فقال لأبيه معاذ : ما جاء بابنة محمد إليك ؟
هامش
( 1 ) الاختصاص : 154 .