بداية مطالبة البيعة من علي عليه السّلام :
فروى سليم بن قيس عن سلمان الفارسي : أن عمر قال لأبي بكر : إن عليا لو قد بايع أمنّاه ، ولسنا في شيء حتى يبايع ، فأرسل إليه فليبايع .
فأرسل إليه أبو بكر : أن أجب خليفة رسول اللّه ! فأتاه الرسول فقال له ذلك .
فقال علي عليه السّلام : سبحان اللّه ! ما أسرع ما كذبتم على رسول اللّه ، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله : أن اللّه ورسوله لم يستخلفا غيري . فرجع الرسول وأخبره خبره .
فقال له : فاذهب إليه وقل له : أجب أمير المؤمنين أبا بكر « 1 » ! فأتاه فأخبره بما قال .
فقال علي عليه السّلام : سبحان اللّه ! واللّه ما طال العهد فينسى ، فو اللّه إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلّا لي ، ولقد أمره رسول اللّه - سابع سبعة - أن يسلّموا عليّ بإمرة المؤمنين فاستفهم من بين السبعة هو وصاحبه عمر قالا : أحقّ من اللّه ورسوله ؟ فقال : نعم حقا حقا من اللّه ورسوله ، إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجّلين ، يقعده اللّه عزّ وجل يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار !
فرجع الرسول وأخبره بمقاله ، فسكتوا عنه يومهم ذلك « 2 » .
فطاف بالزهراء عليهم ليلا :
مرّ الخبر عن عتاب الزهراء لعلي بلا استجابة منه لها عليهما السّلام ، فأظن أنّ
هامش
( 1 ) كذا هنا ، ويأتي أن أوّل من تلقّب بذلك عمر .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 583 .