اغتصابهم له على البيعة علاوة على غصبهم لحقّ فاطمة ، هو الذي حمله على ما رواه سليم بن قيس عن سلمان الفارسي قال : فلما كان الليل حمل علي فاطمة عليهما السّلام على حمار ومعه ابناه الحسنان عليهما السّلام فلم يدع أحدا من أصحاب رسول اللّه إلّا أتاه في منزله ! فناشدهم اللّه حقه ودعاهم إلى نصرته ، فما استجاب منهم أحد إلّا أربعتنا « 1 » .
ولكنه قيّد الأصحاب في موضع آخر من حديثه بقوله : فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين والأنصار إلّا أتاه في منزله فذكّرهم حقه ودعاهم إلى نصرته .
فاستجاب له منهم أربعة وأربعون رجلا ، فأمرهم أن يصبحوا محلّقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوه على الموت ! فلما أصبحوا لم يواف منهم إلّا أربعة :
أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوّام .
فعاودهم علي عليه السّلام في الليلة المقبلة فناشدهم فقالوا : نصبّحك بكرة ، فما أتاه غيرنا . ثم أتاهم الليلة الثالثة ، فما أتاه غيرنا « 2 » .
وعنه عليه السّلام يقول : فلم أدع أحدا من أهل بدر ولا أهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلّا استعنتهم ودعوتهم إلى نصرتي وناشدتهم اللّه حقّي ، فلم يجيبوني ولم ينصروني « 3 » ولم يستجب لي من جميع الناس إلّا أربعة رهط : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير ، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أقوى به وأصول ، أما حمزة
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 583 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 581 .
( 3 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 918 في خطابه لسبعين من البدريين بعد حرب الجمل في بهو زياد بالبصرة واحتجّ ما به عليه معاوية في كتابه له في صفين 2 : 765 .