تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فقد قتل يوم أحد ، وأما جعفر فقد قتل يوم مؤتة ، وبقيت في جلفين جافين ذليلين حقيرين عاجزين : العباس وعقيل ، وكانا قريبي عهد بالكفر والإسلام فأكرهوني وقهروني « 1 » . وعلى ما مرّ فالمقطع الثاني من حديث سلمان الفارسي رحمه اللّه فيه فائدتان : الأولى : تقييد الصحابة المستنصرين بالبدريين منهم ، والثانية : أنّ مدة حمله لها عليهما السّلام إنما كان لثلاث ليال . وروي الخبر عن الباقر والصادق عليهما السّلام أيضا : فأما عن الباقر عليه السّلام فهو ما رواه الجوهري البصري في « السقيفة وفدك » بسنده عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عنه عليه السّلام : أن عليا حمل فاطمة عليها السّلام على حمار ، وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار ( كذا بدون المهاجرين ولا البدريين ) تسألهم فاطمة الانتصار له . فكانوا يقولون : يا بنت رسول اللّه ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، لو كان ابن عمّك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به ! وكان علي عليه السّلام يقول : أكنت أترك رسول اللّه ميتا في بيته لا أجهّزه وأخرج إلى الناس انازعهم في سلطانه ؟ ! وفاطمة تقول لهم : ما صنع أبو حسن إلّا ما كان ينبغي له ، وصنعوا ما اللّه حاسبهم عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 665 في استنفاره للناس بعد النهروان للشام فلم يلبث أن قتل : 671 . وبمعناه عن الباقر عليه السّلام في روضة الكافي : 165 ، الحديث 216 ، وعنه في بحار الأنوار 28 : 251 ، الباب 4 ، الحديث 33 ومرّ استبعاد أن يكون ذلك في كلام عام . ( 2 ) عن الجوهري في شرح النهج للمعتزلي 6 : 13 .